أبو الليث السمرقندي
125
تفسير السمرقندي
سورة يونس 69 - 70 قوله تعالى * ( قل إن الذين يفترون على الله الكذب ) * بأن له ولدا * ( لا يفلحون ) * يعني لا يأمنون من عذابه ولا ينجون منه * ( متاع ) * قليل يعني منفعتهم * ( في الدنيا ) * قليل * ( ثم إلينا مرجعهم ) * يعني مصيرهم في الآخرة * ( ثم نذيقهم ) * يعني نصيبهم العذاب الشديد * ( بما كانوا يكفرون ) * أي بكفرهم سورة يونس 71 - 73 قوله تعالى * ( واتل عليهم نبأ نوح ) * فإن لم تعتبروا بذلك فاتل عليهم يعني إقرأ عليهم خبر نوح في القرآن * ( إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم ) * يعني عظم وثقل عليكم * ( مقامي ) * يعني طول مقامي فيكم * ( وتذكيري بآيات الله ) * يعني وعظي لكم بالله تعالى وهو ما قال الله تعالى في سورة نوح * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا ) * [ نوح : 10 ] إلى قوله * ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) * [ الملك : 3 ] الآية فلما وعظهم بذلك أرادوا قتله حين قالوا " لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين " [ الشعراء : 26 ] يعني من المقتولين بالحجارة فقال لهم نوح * ( إن كان كبر عليكم مقامي ) * فيكم وعظتي لكم * ( فعلى الله توكلت ) * يقول وثقت وفوضت أمري إلى الله تعالى * ( فأجمعوا أمركم ) * يعني كيدكم ويقال قولكم وعملكم * ( وشركاءكم ) * يعني وادعوا شركاءكم * ( ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ) * يقول أظهروا أمركم فلا تكتموه يعني القتل وقال القتبي الغم والغمة واحد كما يقال كربة وكرب يعني لا يكون أمركم غما عليكم * ( ثم اقضوا إلي ) * يعني إمضوا إلي ويقال اعملوا ما تريدون كقوله تعالى * ( فاقض ما أنت قاض ) * [ طه : 72 ] * ( ولا تنظرون ) * يعني ولا تمهلون يعني إقضوا إلي ما أنتم قاضون واستعينوا بآلهتكم ويقال اعملوا بما في أنفسكم من الشر وروي عن نافع أنه قرأ * ( فأجمعوا ) * بالوصل والجزم من جمعت وقرأ الباقون * ( فأجمعوا ) * بالقطع من الإجماع وقرأ الحسن البصري ويعقوب الحضرمي * ( شركاؤكم ) * بالرفع يعني أين شركاؤكم ليجمعوا أمرهم معكم ويعينوكم * ( فإن توليتم ) * يعني أعرضتم وأبيتم عن الإيمان وأبيتم أن تقبلوا ما أتيتكم به ونهيتكم عنه * ( فما سألتكم من أجر ) * يعني ما سألتكم بذلك أجرا في الدنيا